الجمعة، 5 سبتمبر 2014

هل الغرب يريد الثأر لمقتل الأمريكيين فعلاً؟

من أكوام براميل الأوهام التي يعتاش عليها عالمنا العربي اعتقادهم أن أمريكا والغرب استفر بقضه وقضيضه للثأر لرأس الأمريكيين اللذين ذبحتهما الدولة الإسلامية
هذا وهم بالتأكيد الأكيد والدليل:
أولاً أن الحملة على الدولة الإسلامية كانت قبل ذلك، بدأت بوضوح صريح مع احتلال الموصول، وبعد فترة قصيرة أعلن أوباما بالحرف الصريح الواضح الذي لا لبس فيه ولا شك: لا يمكن أن نسمح بقيام الدولة الإسلامية. ولم يكن حينها أحد يعرف إن كان لدى الدولة أسرى أمريكيين أم لا.
ثانياً: قبل مقتل الأمريكيين بزمن قتل النظام السوري كثيراً من الغربيين: أمركيين، فرنسيين، بريطانيين وغيرهم... وكان القتل صريحاً واضحاً بيد النظام، ولم يتحرك العالم الغربي على الإطلاق ولا على أي مستوى للمساءلة أو المعاتبة حتى. بل إنهم طنشوووووووو على الموضوع ولم يسمحوا بفتحه أبداً... فلماذا لم يستنفروا لهم، لا نسألهم لماذا لم يستنفروا لمقتل السوريين، نسألهم لماذا اسنتفروا لمقتل رجلين على يد الدولة الإسلامية ولم يتحركوا أبداً لمقتل الكثيرين على يد النظام السوري.
أرجو أن لا يعترض أحد بأن طريقة القتل هي السبب. لأن هذا اعتراض سخيف. يعني لو قامت الدولة الإسلامية مثلاً بقتل الأسيرين الأمركيين بطريقة أخرى كالسم أو الغاز أو الكهرباء... أو حتى بالتخمة من الطعام، هل كان سيتغير شيء في المعادلة؟ إطلاقاً، لأن قرار الحرب على الدولة الإسلامية كما أشرنا سابق على مقتل الأسيرين وليس لاحفاً على ذلك.
ثالثاً: حرص الغرب على مواطنيه في حقيقة الأمر نسبي، ظرفي، مرتهن بالحالة والحاجة والضرورة وليس مطلقاً. وعندما أقول المواطن أعني المواطن الأصل المحض وليس المتجنس ولو من مئات السنين. لأن مكتسب الجنسية ولو من مئات السنين، إذا جد الجد لا قيمة له في أي معادلة. والأمثلة على ذلك أكثر من أن تحصى لمن أراد أن يجادل. أعطيكم مثالاً واحداً عن عشرات الحالات المتكررة من معاملة الزنوج في أمريكا، وهم مسيحيون لا مسلمون.
أكرر لا تتوهموا أن الغرب غاضب من أجل الأمريكيين اللذين قتلا على يد الدولة، تحركهم لأنها دولة إسلامية لا لشيء آخر. وقد الاحتمالات الأخرى في مقالات أخرى لمن أراد الرجوع إليها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق