قال ذلك لأنه فيما يبدو أدرك أن الغرب
أدرك عواقب التورط في استعداء المسلمين (السنة يعني)، وهذا ما حاولت الصحافة البريطانية
تبيانة على مدار الأيام الثلاثة الماضية، التي أدركت خطورة هذه الورطة التي وقع فيها
الغرب بمحاربة الدولة الإسلامية، وبعضهم وجه تحذيرات شديدة لأوباما من مخاطر هذا التورط.
لهذا تحديداً على الأقل لا تريد أمريكا
والغرب ضم إيران ولا النظام السوري إلى الحلف؟
ولكن قبل الجواب والتوضيح يجب أن نعلم
أن إيران مشتركة في الحلف ومساهمة في محاربة الدولة الإسلامية أكثر من غيرها بكثير،
وهي أشد من يحرص على القضاء على الدولة الإسلامية... ربما يفوق حرضها ذلك حرص الأنظمة
العربية.
يعني اعترفت أم لم تعترف هي موجودة
بقوة على الأرض بمختلف أنواع الوجود في محاربة الدولة الإسلامية.
ولكن لماذا لا تريد أمريكا والغرب
إشراك إيران ولا النظام السوري؟
الحقيقة أن أمريكا والغرب أدركوا الخطورة
الشديدة من هذه الورطة في محاربة الدولة الإسلامية، فهي تعلن بذلك أنها تحارب الإسلام
(السنة) دون غيره، وبطريقة مباشرة ومقصودة. غاضين الطرف عن جرائم الشيعة ضد السنة في
اعراق وسوريا ولبنان وإيران.
لقد أدركت أن إشران إيران علنا في
التحالف سيزيد أحقاد الإسلام (السنة) ويقلب كفة الموازين ضدهم، لأن الحرب ستبدو ضد
السنة بوضوح فاجر، وليست ضد الإرهاب كما يزعمون، ولا ضد الدولة الإسلامية وحسب كما
يزعمون.
الحقيق التي يجب أن يدركها الجميع
أن أمريكا نسقت مع إيران على كل الخطوات في محاربة الدولة الإسلامية، ورسمت إيران لنفسها
دورها وقدرتها على الفعل وأبلغت الإدراكة الأمريكية بنسق مما ستفعله، وأمريكا موافقة
على ذلك. وكل ما يقال عدم رغبة أمريكا بمشاركة إيران في التحالف، أو رفض إيران المشاركة
في التخالف ليس إلا كذبا صريحاً خالصاً، ولكنه كذب أحمق من الطرفين لأن الحقائق على
الأرض، والمعلنة سابقاً تثبت عكس ذلك.
ينطبق الأمر نفسه على النظام السوري،
وهنا صار من السهل أن نفهم المغازلة المضحكة بين النظام السوري وأمريكا. فأمريكا تحذر
النظام السوري من استهداف طائرتها إذا قصفت داعش في سوريا. وهي تعلم تمام العلم أن
النظام السوري أصلا لن يرد ولا يمكن أن يرد.
ولكن التصريح الأمريكي يقول بوضوح
ومباشرة: نحن حريصون على الحفاظ على القوى العسكرية للنظام السوري، ولن نضربها، ولن
نعطلها...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق