شَـرِبْنَا عـلى ذكْـرِ الحــــبيبِ مُدامَةً ............
سـكِرْنَا بها من قبل أن يُخلق الكَرْمُ
لـها البدرُ كأسٌ و هيَ شمسٌ يُدِيرُهَا ............ هـلالٌ و كـم يـبدو إذا مُزِجَتْ نَجمُ
و لـولا شـذَاها مـا اهتـــدَيتُ لِحانِها ............ و لـولا سَـناها مـا تصَوّرها الوَهْمُ
و لـم يُـبْقِ منها الدّهْرُ غيرَ حُشاشَةٍ ............ كـأنّ خَـفاها في صُدور النُّهى كتْمُ
فـإن ذُكـرَتْ في الحَـيّ أصبحَ أهلُهُ ............ نَـشاوى و لا عـارٌ عـليهمْ و لا إثمُ
و مِـنْ بـينِ أحشاء الدّنانِ تصاعدتْ ............ و لـم يَـبْقَ منها في الحقيقة إلّا اسمُ
و إن خَطَرَتْ يوماً على خاطرِ امرئِ ............ أقـامتْ بـه الأفـراحُ و ارتحلَ الهمّ
و لـو نَـظَرَ الـنُّدْمَانُ خَـــتمَ إنائِـــها ............ لأسـكَرَهُمْ مـن دونِـها ذلكَ الختمُ !
ولـو نَـضحوا منها ثرَى قبـرِ مَيّتٍ ............ لـعادتْ إليه الرّوحُ و انتَعَشَ الجسمُ !!
و لـو طَرَحُوا في فَيءِ حائطِ كَرْمِها ............ عـليلاً و قـد أشـفى لـفَارَقَهُ السّقمُ
و لـو قَـرّبُوا من حانِها مُقْعَداً مشَى ............ وتـنطِقُ مـن ذِكْـرَى مذاقتِها البُكْم !!
و لـو عَبِقَتْ في الشّرق أنفاسُ طِيبِها ............ و فـي الـغربِ مزكومٌ لعادَ لهُ الشَّمُّ !!
ولـو خُضِّبت من كأسِها كفُّ لامسٍ ............ لـمَا ضَـلّ فـي لَيْلٍ و في يَدِهِ النّجمُ
و لـو جُـليتْ سِـرّاً على أَكمَهٍ غَدا ............ بَـصيراً ومن راووقِها تَسْمَعُ الصّم
و لـو أنّ رَكْـباً يَمّموا تُرْبَ أرْضِهَا ............ و فـي الرّكبِ ملسوعٌ لمَا ضرّهُ السّمّ
و لو رَسَمَ الرّاقي حُرُوفَ اسمِها على ............ جَـبينِ مُـصابٍ جُـنّ أبْرَأهُ الرّسمُ !!
و فـوْقَ لِـواء الجيشِ لو رُقِمَ اسمُها ............ لأسـكَرَ مَـنْ تحتَ اللّوا ذلكَ الرّقْمُ
تُـهَذّبُ أخـلاقَ الـنّدامى فـيّهْتَدي ............ بـها لـطريقِ العزمِ مَن لا لهُ عَزْم
و يـَكرُمُ مَـن لـم يَعْرِف الجودَ كَفُّه ............ و يـَحلُمُ عـند الـغيظ مَن لا لهُ حِلم !
و لـو نـالَ فَـدْمُ الـقومِ لَثْمَ فِدَامِها ............ لأكْـسـبَهُ مَـعنى شـمائِلها الـلّثْم
لـها البدرُ كأسٌ و هيَ شمسٌ يُدِيرُهَا ............ هـلالٌ و كـم يـبدو إذا مُزِجَتْ نَجمُ
و لـولا شـذَاها مـا اهتـــدَيتُ لِحانِها ............ و لـولا سَـناها مـا تصَوّرها الوَهْمُ
و لـم يُـبْقِ منها الدّهْرُ غيرَ حُشاشَةٍ ............ كـأنّ خَـفاها في صُدور النُّهى كتْمُ
فـإن ذُكـرَتْ في الحَـيّ أصبحَ أهلُهُ ............ نَـشاوى و لا عـارٌ عـليهمْ و لا إثمُ
و مِـنْ بـينِ أحشاء الدّنانِ تصاعدتْ ............ و لـم يَـبْقَ منها في الحقيقة إلّا اسمُ
و إن خَطَرَتْ يوماً على خاطرِ امرئِ ............ أقـامتْ بـه الأفـراحُ و ارتحلَ الهمّ
و لـو نَـظَرَ الـنُّدْمَانُ خَـــتمَ إنائِـــها ............ لأسـكَرَهُمْ مـن دونِـها ذلكَ الختمُ !
ولـو نَـضحوا منها ثرَى قبـرِ مَيّتٍ ............ لـعادتْ إليه الرّوحُ و انتَعَشَ الجسمُ !!
و لـو طَرَحُوا في فَيءِ حائطِ كَرْمِها ............ عـليلاً و قـد أشـفى لـفَارَقَهُ السّقمُ
و لـو قَـرّبُوا من حانِها مُقْعَداً مشَى ............ وتـنطِقُ مـن ذِكْـرَى مذاقتِها البُكْم !!
و لـو عَبِقَتْ في الشّرق أنفاسُ طِيبِها ............ و فـي الـغربِ مزكومٌ لعادَ لهُ الشَّمُّ !!
ولـو خُضِّبت من كأسِها كفُّ لامسٍ ............ لـمَا ضَـلّ فـي لَيْلٍ و في يَدِهِ النّجمُ
و لـو جُـليتْ سِـرّاً على أَكمَهٍ غَدا ............ بَـصيراً ومن راووقِها تَسْمَعُ الصّم
و لـو أنّ رَكْـباً يَمّموا تُرْبَ أرْضِهَا ............ و فـي الرّكبِ ملسوعٌ لمَا ضرّهُ السّمّ
و لو رَسَمَ الرّاقي حُرُوفَ اسمِها على ............ جَـبينِ مُـصابٍ جُـنّ أبْرَأهُ الرّسمُ !!
و فـوْقَ لِـواء الجيشِ لو رُقِمَ اسمُها ............ لأسـكَرَ مَـنْ تحتَ اللّوا ذلكَ الرّقْمُ
تُـهَذّبُ أخـلاقَ الـنّدامى فـيّهْتَدي ............ بـها لـطريقِ العزمِ مَن لا لهُ عَزْم
و يـَكرُمُ مَـن لـم يَعْرِف الجودَ كَفُّه ............ و يـَحلُمُ عـند الـغيظ مَن لا لهُ حِلم !
و لـو نـالَ فَـدْمُ الـقومِ لَثْمَ فِدَامِها ............ لأكْـسـبَهُ مَـعنى شـمائِلها الـلّثْم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق