الاثنين، 10 فبراير 2014

المجتمع الدولي قوَّاد بشهادة

بجد
بمزح
بموقف صح
بموقف غلط
بحسن تقدير
بسوء تقدير
سوررررريا راحت
كرر الموالون منذ بداية الثورة: سوريا بخير والأزمة خلصت.
فقلب الثوار العبارة من باب المزح وقالوا: الأزمة بخير وسوريا خلصت
نعم، بكل ما لا أدري من المشاعر أقول: سوريا خلصت... راحت
على افتراض أن الثورة أو الأزمة كما يسميها النظام انتهت اليوم بأيِّ طريقةٍ من الطرق دعونا نسأل:
كم سيحتاج السوريون حتى يلتقطوا أنفاسهم؟
كم سيحتاجون لتهدأ نفوسهم وانفعالاتهم؟
وكم سنحتاج لإعادة بناء ما تم تدميره؟
كم سيحتاجون لإعادة بناء الاقتصاد السوري كما كان على أقل تقدير قبل الثورة؟
كم سيحتاجون لإعادة الغابات التي أكلتها نيران الصواريخ والبراميل وجرافات النظام؟
للذكرى فقط، في أواسط عام 2012م قلت تحذيراً: إذا انتهت الثورة اليوم، أي في ذۤلكَ الحين، فإننا نحتاج إلى عشر سنوات على الأقل حتى يمكن أن نفكر في التقاط نفس... حَتَّى نعيد سوريا إلى ما قبل الثورة.
رُبَّما انخدع النظام بوعود أصدقائه بإعادة الإعمار، ولا أظن ذۤلكَ. ولذۤلك اندفع بجنون وعدم مسوؤلية ولا حسبان في تدمير المدن والاقتصاد، ناهيكم عن القتل والتشريد... لكن على النظام أن يدرك جيداً أنَّ كلَّ دول العالم كانت وما زالت جاهزة لتقديم ما يمكن من الأموال لاستمرار الدمار... كثير من دول العالم تبذل كل ما يحتاجه السوريون لتدمير سوريا. ولٰكن لن تكون هناك دولة جاهزة لإعادة الإعمار ولا لدفع ليرة واحدةٍ في إعادة الإعمار، اللهم إلا بتسديد فواتيرهم السابقة، لتسديد كل ما دفعوه في دمار سوريا وكذۤلكَ فواتير الإعمار ذاتها... وعلى رأسهم الأصدقاء المقربون.
وإذا انتصرت الثورة فلن يكون حال الأصدقاء أحسن أبداً. كل من ظنَّ بأن الذين ساعدوا الثورة، على افتراض هناك من ساعدها بصدق، فإنهم سيساهمون في إعمارها بعد الثورة، فإنهم واهمون، لا يقرؤون التاريخ، ولا يقرؤون الواقع.
غداً عندما تضع الحرب أوزارها فإن كل الذين دفعوا لاستمرار نزيف الدم ودمار سوريا سيهربون، ولن تجدوا منهم أحد، ومن سيبقى ليسهم في إعمار سوريا سيكون عاجزاً عن تلبية واحد بالمليون من احتياجات إعادة الإعمار... حجم الدمار والخسائر أكبر من أن تصدق... أكبر من أن تتحملها عشرات الدول الكبرى.
النظام والثورة انخدعوا بالوعود أو الظنون. ولٰكنَّ الفرق هائل بَيْنَ النظام والثورة. النظام كأشخاص لا يخسرون شيئاً. ولٰكنَّ الشعب في كل الأحوال، الوطن في كل الأحوال هو الخاسر... الخاسر الوحيد.
لقد أكد المجتمع الدولي أنَّهُ قوَّاد بامتياز وبشهادات خبرة وتطوير أداء تتناسب مع كلِّ الاحتمالات. وقد استخدم المجتمع الدولي في سوريا كل أنواع التشفي والعهر والدعارة... لم يترك نوعاً إلا مارسه... رُبَّما فرَّغ عقده القذرة لمئات السنين.
دعوني أقل بحسرة شديدة غير محدودة: لقد خسرنا سوريا، خسرنا كل عزيز وغال ونفيس وحَتَّى كل رخيص... فهل سيحمل قادم الأيام ما يعوض هٰذه الخسائر التي نظن أنَّها لا يمكن أن تعوض؟


كم سنحتاج لإعمار سوريا؟

على افتراض
أن الأزمة/ الثورة انتهت اليوم بأي طريقة من الطرق
كم سيحتاج السوريون حتى يلتقطوا أنفاسهم؟
كم سيحتاجون لتهدأ نفوسهم وانفعالاتهم؟
وكم سنحتاج لإعادة بناء ما تم تدميره؟
للذكرى فقط، في أواسط 2012 قلت: إذا انتهت الثورة اليوم فإننا نحتاج إلى عشر سنوات على الأقل حتى يمكن أن نفكر في التقاط نفس.

الاثنين، 3 فبراير 2014

من سايكس بيكو إلى كيري لافروف



في تقرير لا ندري إن كان تحليليًّا أم تسريبياً نشرته صحيفة التايمز في عدد الأحد 2/2/2014م تقول: إن احتمال إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط التي كانت حدّدت باتفاقية سايكس بيكو قبل نحو مائة عام هو الاحتمال المرجح لحل الأزمة السورية... والحقيقة لتكريس المشروع الغربي الصهيوأمريكي لشرذمة المنطقة أكثر.
قال التقرير «إن الصراع الدائر في سوريا منذ أكثر من ثلاثة أعوام لن ينتهي إلا بإعادة رسم خريطة منطقة الشرق الأوسط، التي حددت في إطار ما يعرف باتفاق "سايكس بيكو" قبل حوالى 100 عام». وقد بدأ التفتيت في السودان وقبلها العراق ثمَّ اليمن الآن، وها هم في طريقهم إلى سوريا...
من المسؤول عن ذۤلكَ؟
كل من يتهم الغرب فهو تافه. الغرب يريد ولٰكنَّ الأنظمة العربية هي المسؤول الأول والأخير عن التنفيذ.
 يتابع أنطوني لويد الصحافي والمحلل السياسي قائلاً:«رُبَّما لا يرغب أحد في الإقرار صراحة بأن تقسيم سوريا، وفق أسس طائفية وفيدرالية، قد يكون حلا محتملا ينهي الأزمة المستمرة». هو يقر بأنه لا أحد يرغب في ذۤلكَ. ولۤكنَّهُ في الوقت ذاته يتابع بدهاء الإنچليز: «إنَّ الكثيرين يعربون سرًا عن شكوك كبيرة في مدى استمرارية الخريطة، التي حُددت معالمها، قبل قرن من الزمان».
وهٰذا صحيح تماماً فالشكوك كبيرة في خريطة سايكس بيكو، والربيع العربي كان يضمر في باطنه الكثير من احتمالات إعادة رسم خريطة سايكس بيكو. ولٰكنَّ الذي حدث أن الأنظمة العربية والسياسة الغربية انتبهت إلى هٰذه الخطورة وأرادت أن تحول الشكوك في استمرار خريطة سايكس بيكو إلى شكوك حقيقية ولٰكنَّ بعكس الاتجاه الذي سارت أو يجب ان تسير فيه.
فالسلاطين العرب لا مانع لديهم من مزيد التقسيم والتفتيت مقابل الاستمرار في مناصبهم. وهٰذا ما يفسر لنا تآمر الأنظمة العربية على الثورة السورية وعلى الربيع العربي بمجمله. وعلى هٰذا الأساس ينتهي لويد إلى ضرورة «الوصول إلى حل يعالج المشكلة الإقليمية، بدلا من أن يركز فقط على سوريا سيستغرق عقودا يسقط خلالها آلاف من القتلى الآخرين»، أي مساهمة سلاطين المنطقة في تكريس الفدراليات على أساس طائفي وعرقي قبل أن يصبح القرار بأيدي الشعوب وتضيع فرصة السيطرة على المنطقة بضمانات الأنظمة ورعايتها فترة من الزمن حَتَّى يأخذ أبعادها واستقرارها الفيدرالي الذي سيتحول بطبيعة الحال إلى دول مستقلة.
لن أقطع بعدم نجاح الفيدرالية في هذه الدولة أو تلك. سأفترض أنَّها ستنجح. ولٰكنَّ هل يمكن أن تنجح في سوريا بعد كل هٰذا القتل والخراب والدمار والتشريد؟
لا أظن ذۤلكَ أبداً. ولا أظن أنَّهُ يمكن أن تنجح الفيدرالية في أيِّ دولةٍ عربيَّة. أي فيدرالية ستنقسم إلى دول. وهٰذا ما لا يعترض عليه الغرب إطلاقاً. وحَتَّى يمرر هٰذا المشروع تتم الممطالة في حلِّ ما يسمى الأزمة السورية من أجل تهيئة الأجواء المناسبة لإعادة رسم خريطة المنطقة العربية من جديد. مشروع الشرق الأوسط الكبير لم يمت في العقلية السياسية الغربية والأمريكية خاصَّة. وأمريكا تطهوه على نار هادئة، والعرب مثل المهابيل يسيرون في الطريق المرسوم بكل طاعة  بل بطاعة غير مسبوقة، فهم يحاربون من يحارب يحارب شرذمة المنطقة أكثر.
وفي هذا السياق صرت أسمع بين الحين والحين من بعض السوريين الثائرين قولهم: «يا أخي يقسمونا ويريحونا». وليت أنهم يفهمون، لو أن التقسيم سيريحنا وتنتهي المشكلة لربما فكرنا في الارتياح إلى هذا المشروع. إن تقسيم سوريا تحت أي شعار أو عنوان هو فرض واقع الذل والهوان وتكريسه، ولا ندري إلى متى للأسف؛ عشرات السنين، مئات السنين
حتى ولو أمَّن التقسيم للسوريين الاستقرار وكذلك القصاص للشهداء والتعويض عن الدمار فإنه أخطر ما يهدد الكرامة والهوية العربية والإسلامية وإني لأظن أنَّ البقاء في ظل الاستبداد الأسدي أفضل ألف مرة من تقسيم سوريا

الأحد، 2 فبراير 2014

النظام السوري أجج الثورة في البداية وما زال


لا أخفيكم سرا
منذ بداية الثورة تمنيت أن يصالح النظام الشعب
ولو ضحت الثورة بنصف طموحها وأهدافها
في كل مرحلة كانت زمام المبادرة بيديه
ولكنه في كل مرحلة كان يتجاوز كل الحدود والآفاق التي توحي بأنه يريد أي حل أقل من التصر الساحق على الشعب ولو قتل كل المعارضين والموالين ودمر كل سوريا
في كل محطة من محطات الثورة كان النظام يقفز إلى الأمام عشر خطوات فارضاً على الشعب أن يصعد ثورته ليستطيع اللحاق بسقف النظام
وما زال النظام إلى هذه اللحظة يسبق السقوف دائما بعشر خطوات ويريد من الشعب أن يرجع مئة خطوة إلى الوراء.
في ختام جولة جنيف 2 الأولى أنكر وليد المعلم في مؤتمره الصحافي الأخير وجود شيء غريب في سوريا: لا يوجد براميل لا يوجد صواريخ لا يوجد دمار لا يوجد ثورة لا يوجد شهداء... لا يوجد أحد ضد النظام... لا يوجد شيء في سوريا، ومل الأمور تسير على أحلى ما يرام ويرتجى..!!!
واليوم الثاني من شباط 2014م، أي مع اقتراب تمام الثلاث سنوات على انطلاق الثورة
رئيس الوزراء السوري يقول:
ما يحدث في سوريا سحابة صيف وانتهت!!!
إذا كان مقتل أكثر من خمسمئة ألف على الأقل
وأكثر من مئتي ألف معاق إعاقة تامة
ونحو مليون مصاب بإعاقة جزئية وما شابهها
وتشريد أكثر من خمسة ملايين سوري خارج سوريا
وتشريد أكثر من ثمانية ملايين سوري ضمن سوريا
وتدمير أكثر من نصف عمران سوريا دماراً إداريا
وتدمير أكثر من ثلث عمران سوريا تدميراً تاماً
وتوقفت الصناعة السورية كلها توقفاً شبه تام
وتوقفت الزراعة السورية كلها توقفاً شبه تام
.
.
فكيف سيكون الحال لو كانت زوبعة خفيفة لا إعصاراً بسيطاً؟؟
ارحمونا يكفينا ما فينا
إن مثل هذه التصريحات تعطي مؤشراً صريحاً على عدم جدية النظام أبداً في أي مصالحة، وفي أي إصلاح، وفي أي أمان... ومثل هذه التصريحات الإنكارية والمنفصلة عن الواقع هي التي فرضت الثورة على الشعب فرضاً...
كتبت في الأشهر الأولى من الثورة وقلت: النظام هو الذي يفرض الثورة على الناس. كل ما يقوم به النظام يدل على أنَّهُ يجعل الناس أمام خيار وحيد هو الثورة ولا شيء إلا الثورة.
ما الذي كان في باله حَتَّى يفعل ذۤلكَ؟
يصح هٰذا السؤال في تلك الأيام. ولٰكنَّ الذي يبدو أن النظام ما زال يستسخ سياسته ذاته منذ أول الثورة. ألم يتغير شيء في كل المعادلات حَتَّى يستمر السلوك ذاته بنسخة غير قابلة للتعديل أو التحديث؟؟
منذ البداية ونحن نقول: النظام السوري حتى هذه اللحظة لم يقدم أي بل أدنى بادرة حسن نية يمكن أن تجعل الشعب يثق به أدنى حدود الثقة... منذ البداية قلنا ذلك وما زلنا نكرره. لأن النظام ما زال حتى هذه اللحظة التي تقترب من نهاية السنة الثالثة من الثورة يكرر الكلام ذاته والاتهامات ذاتها بالطريقة ذاتها بالأفكار ذاتها والمفردات ذاتها...
عندما يهاجم إعلام النظام من يعترض على النظام بأي طريقه قائلاً: إنهم ناكروا الجميل، لا يستحون، النظام علمهم في المدارس، النظام فتح لهم المشافي، النظام زفت لهم الطرقات... وما إلى ذلك من سخافات وترهات.
ألا يدل ذلك على أن رجال النظام يعدون أنفسهم مالكي سوريا وينفقون علي سوريا والسوريين من جيبوهم، وأن الشعب عاطل عن العمل، ويعيش عالة على رجال النظام وليس الدولة الذي يطعمهم ويعلمهم ويعالجهم...؟؟
هل وجد عبر التاريخ كله نظام يقول لشعبه هذا الكلام أو مثله؟!
أليس في هذا التصور وحده ما يفرض على الشعب أن يثور ثورة لا رجعة فيها؟

السبت، 1 فبراير 2014

تاريخ أمتنا بمئة كلمة



الذين ثاروا على الخلافة الأموية
قيادة واحد بمرجعية واحدة وخلافة واحدة
فانتصروا وصنعوا تاريخا طويلاً من الأمجاد سمعي بالخلافة العباسية
الذين ثاروا على الخلافة العباسية
عشرات الأمراء وعشرات المرجعيات وعشرات الخلفاء
فمزقوا الأمة شر ممزق إلى عشرات الممالك المتناحرة
الذين ثاروا على هذه الممالك كلها
قيادة واحدة بمرجعية واحدة وخلافة واحدة
فلموا شمل الأمة من التشتت مئات السنين
الذين ثاروا على الخلافة العثمانية عشرات القادة وعشرات المرجعيات وعشرات الأمراء والملوك
فمزقوا الأمة إلى عشرات الدول التي دخلها الاستعمار ملثما دخلها الاحتلال بعدما تشرذمت إثر الدولة العباسية
الذين ثاروا على الاحتلال الأوروبي عشرات القادة وعشرات الزعامات وعشرات المرجعيات فبقيت الأمة مشرذمة