الاثنين، 6 يناير 2014

الحلم بالببغاء



كنا أيام زمان
نحلم أن نرى الببغاء
اليوم
نحلم أن لا نرى
أكثر من ألف ببيغاء في اليوم


من قلب السعودية إيران تقود المنطقة

من قلب السعودية إيران تقود المنطقة
جون كيري من قلب السعودية يعلن أن إيران سيوكل إليها أمر إدارة المنطقة وفق مخطط متفق عليه
هل قال ذلك حرفيًّا؟
لا، قاله تلميحاً يقترب من التصريح، قال: من الآن فصاعداً يمكن لإيران أن تضطلع بدور في المنطقة.
حسنا، وهل يعني ذلك غير أن إيران ستقود المتطقة بالوكالة؟
حلاوة هذا الدور والمهمة أنها أعلن عنها رسمياً لأول مرة من قلب السعودية وليس من اي دولة أخرى في العالم.

وعاشت بلاد العرب أوطاني

الأحد، 5 يناير 2014

هستريا الغرب من عودة الخلافة

هستريا الغرب من عودة الخلافة
الخلافة ليست نظام الحكم الإسلامي الوحيد، ولا الواجب، ولا النافل... هي نظام حكم من عشرات أنواع أنظمة الحكم التي لا تتعارض مع الإسلام ولا يعارضها الإسلام...
ولكن
الخلافة هي البعبع الذي يخاف الغرب من انتشار فكرته بين المسلمين أكثر مما يخاف من المسلمين...
ولذلك استنفرت أمريكا كل جهودها والعالم معها وأحداث الحادي عشر من أيلول للقضاء على الخلافة في أفغانستان على الرغم من أنها لا تهش ولا تنش... ولكن فكرة أن هناك خلافة إسلامية قائمة يجلب الضجر والقلق والأرق والصداع والسرطان لهم ولذلك هي
أمر لا تسمح به السياسة الغربية مهما كلفها ذلك من ثمن.

::: من كتابي: تفجيرات أيلول وصراع الحضارات ـ 2003

السبت، 4 يناير 2014

خربت وضاعت الطاسة





الحقيقة التي يجب الإقرار بها، أنَّهُ في هٰذه الأيام، ووفق المعطيات والظروف فإن الأمور قد خربت، والعقال والعقول انفلتت، وضاعت الطاسة.
وإذا ضاعت الطاسة فلا تحسبوا أن الأمور سهلة، ولا تحسبوا أنَّها يمكن أن تعود الأمور إلى نصابها بسهولة أو حَتَّى بصعوبة محتملة. إذا استطعنا أن نجدها مصادفة أو بعد بحثٍ فإننا أو أنها بحاجةٍ إلى وقتٍ لمعرفة ماذا يجب أن نفعل بها... مشكلتنا أيها الأصدقاء متركزة بالطاسة وليست مع الذين يركلونها بأرجلهم يميناً وشمالا ولا يهمهم أن الناس تشرب منها... مشكلتنا تحولت من مواجهة العابثين اللصوص المتسلقين الذين يعبثون بدمائنا وأرواحنا وأقواتنا إلى مواجهة الطاسة...
هي سذاجة، هي جهل، هي غباء... سموا ذۤلكَ ما شئتم، ولٰكنَّ ضعوا في أذهانكم أنَّ الأنبياء وحدهم يستطيعون الصبر على جهل البشر وغبائهم. البشر العاديون  والعباقرة لا يستطيعون الصبر على هٰذا الجهل والغباء، لصبرهم حدود، أي لعطائهم حدود. أي لقدرة أصحاب الحل والنصح قدرة على الإقدام تلو الإقدام إن لم تجد تجاوباً فإنها ستنفذ. فما بالكم إذا جوبهت بالرفض أو التشوية أو التسفيه؟!!
الذين لديهم الرأي والرؤية لا يبخلون، لا اليوم ولا فيما قد سلف من تاريخ البشر. رُبَّما هي طبيعتهم، منذ ألف وخمسمئة سنة قال دريد بن الصمة:

أَمَرْتُهم أمري بمُنْعَرج اللوى
فَلَم يستبينوا الرُّشدَ إلا ضُحَى الغدِ
وَهَلْ أنا إلا من غزية إنْ غَوَتْ
غَوَيْتُ، وإن ترشد غزية أرشدِ

لا تغير البشر ولا تغير الشُّعراء، من كان يحترق مقدما نصحه لم يتوقف، ومن يحرق الأعصاب بجهله ورفضه النصح لم يزل مثلما هو. ولذۤلك لا عجب أبداً أبداً في أننا كلما قلنا: لن يكون أسوأ من ذۤلكَ كان الأسوأ يقرع الأبواب بالأربع. تصل الأمور إلى درجة من التردي لا نصدق معها أنَّهُ سيكون بعدها أسوأ منها. ولٰكنَّنا نفاجئ بأن هناك دائماً ما هو أسوأ.
ولم لا والعقول تسير في غير المعقول. تسعين بالمئة من نقاشات الناس التي تناقش وتتنطع للتنظير والرأي والقيادة (رايحة بالورب). تسعين بالمئة منهم يتركون جوهر الموضوع ويقضون معظم الوقت والنقاش اختلافاً في مسألة هامشية أو شكليَّة لا قيمة لها. وكل يوم تضيع سحابة اليوم بهذه الطريقة. ونأمل في اليوم التالي أن يكون أحسن فيكون أسوأ.
مثل هٰذه العقول، أي مثل هؤلاء البشر لا أمل فيهم ولا منهم. لا أعد من الأمثلة ما هو بَيْنَ أيدي الناس كل الناس اليوم حاضراً. ارجعوا إلى صفحات التواصل الاجتماعي وتابعوا فلاسفة القرن الحادي والعشرين. ولكني أريد أن أستحضر مشهداً لم تشهده هٰذه الأجيال من الفلاسفة. مشهد تسليم مصر لإسرائيل الذي صار اليوم مما يفتخر به العرب ومنهم المصريون بالضرورة. كان ذۤلكَ بعد سنوات مما سمي خرب تشرين التحريرية، حرب رمضان... كانت المشاعر حينها في ذورة الحماس الوطني والقومي والإسلامي في مصر والعالم العربي والإسلامي. بعد سنتين تقريباً من هٰذه الحرب وقف محمد أنور السادات رئيس مصر في مجلس الشَّعب، وخطب، وفي منتصف الخطاب قال فجأة:
سأذهب إلى إسرائيل لعقد السلام معهم...
وقف أعضاء مجلس الشعب فوراً وصفقوا له حتى اهترأت أيدهم من التصفيق... ابتهاجاً بهذه البطولة.
الاستسلام لإسرائيل موقف بطولي استحق عليه تصفيقاً مدويًّا (يبخش) طبلة الأذن.
شعب ينقاد بهذه البساطة لا أمل منه.
ولكن هؤلاء نواب الشعب، يعني الفهمانين والشاطرين!!!
إذن اللهم الطف بنا وبأمتنا.
أمة هٰذه طريقة عيشها وتفكيرها تستحق كل ما يفعل بها... ولا أضيف أكثر.

كرمال (هالشوارب)



بهذا المبدأ تدار بلادنا منذ عشرات السنين. أنظمة الحكم العربية تدير البلاد والمقدرات والعباد بهٰذا المبدأ وليس بأي مبدأ قانونيٍّ أو دستوريٍّ أو تخطيطيٍّ.
وزير التربية السوري يقرِّر منذ أيَّام أنَّهُ بدءاً من العام القادم سيصبح بإمكان الطالب أن يختار بَيْنَ اللغة الفرنسيَّة واللغة الروسية لغةً ثانيةً في الدارسة!!!!
كرمال شوارب بوتين في موقفه مع النظام ألغيت اللغة الإنجليزية وأحلَّت محلها اللغة الروسية في المدارس... ولا أظن إلا أنَّهُ إذا استمر النظام في  السلطة فسيلغي اللغة الفرنسية ويستبدلها باللفة الفارسية كرمال شوارب خامنئي في مواقفه الداعمة للنظام...
الأمر ليس نكتةً ولا مزحةً ولا مستبعداً إطلاقاً، فمن يستبدل الإنجليزية بالروسية لن يصعب عليه استبدال الفرنسية بالفارسية، ويصبح الطالب مخيراً بَيْنَ الروسية والفارسية.
وهل وقفت روسيا مع النظام وقفة أشد أو أقوى من وقفة إيران معه؟ فلماذا تكافئ روسيا هذه المكافأة ولا تكافئ إيران؟
هل نقوم بتدريس اللغات الأجنبية إرضاء للنزعات والأهواء؟
هل يجوز أن تكون ردود أفعال الدول والأنظمة بهذه الطريقة الحمقاء، هل سيرفع ذۤلكَ شأن روسيا؟ هل سيجعلها دولة عظمى؟ هل سيجعل لغتها لغة العلم والحضارة؟ هل سيثأر وزير التربية، بل  النظام، من بريطانيا وأمريكا بهٰذا السلوك أم يثأر من الشَّعب، من مستقبل الوطن الذي سيبنيه هؤلاء الطلاب؟!
قلت إن مبدأ كرمال شواربك هو أس وأساس إدارة الوطن. والأمثلة على ذۤلكَ أكثر من أن تعد أو تحصى، أينما وليت وجهك تجد أمثلةً لا مثالاً. ولٰكنَّ مثالاً لا يغيب عن ذهني لا بُدَّ من ذكره شاهداً آخر.
قاضي من فطاحل القضاة، ولا يختلف عن تسعين بالمئة من القضاة الذين صاروا قضاة بمبدأ كرمال هالشوارب، بالوساطة... بالقوة...
حدثني عن أشياء كثير بحكم الصحبة. ولكن قصَّة من هذه القصص لا تغيب عن بالي أبداً.
أحدهم دخل في شجار مع الجيران لسبب كبير أو صغير. استل الروسية (الكلاشنكوف)  ورشهم رشة أو رشتين فقتلهم، وكانوا ستة شباب ورجال... قتلهم يعني ماتوا على الخالص، على الآخر، يعني صاروا بالجنة أو بجهنم.
تم اعتقالة، والتحقيق معه، واعترف بكل جرأة ورجولة، والجرم يلبسه من دون أي مناقشة أو جدال أو شك... أوقف على ذمة القضية.
تابع القاضي قائلاً:
جاء إليَّ فلان، هو مساعد بالمخابرات، قريب فلان، وطلب مني أن أفرج عن القاتل، القاتل ابن جارة أخت عمة أبيه... ربما كانت هذه صلة القربى. ولكنه يعنيه أمره بشدة.
فقال القاضي: فقلت له، يا رجل، قتل ستة، ستة بني آدمين، وليس فراخ دجاج..
المساعد: وأين المشكلة؟ ألم تصادروا الروسيَّة منه؟ خلص، كتِّبه تعهداً، وأفرج عنه.
قال لي القاضي: لا حول ولا قولة إلا بالله، كرمال شواربك رح طالعوا، هو ما بيصير يطلع، بس كرمال هالشوارب، أنت غالي...
أزنه أنَّ هناك أغنية يقول المطرب فيها: كان في براسي عقل وطار... لا أدري، ولكن هذا ما صار معي... كان في رأسي عقل وطار... وأحسست أنه تجمع من اللعاب في فمي ما يملأ كأس الشاي، وخلال ربع ثانية كاد ألف مرة ينقذف على الرغم مني في وجهه رشقة واحدة...

الأربعاء، 1 يناير 2014

هل هناك ازدواجية في السياسة الغربية؟





إن محض طرح سؤال: هل هناك ازدواجية في السياسة الغربية سيثير غضب  الكثيرين، وربما الهيجان الانفعالي الشديد عند عدد غير قليل من أبناء العالم العربي خاصة والإسلاميِّ عامَّة.
وأن أبدأ الجواب على الفور بأنها ليست ازدواجية أمر سيثير حفيظة الكثيرين وربما علامات الاستفهام التي قد تصل إلى حدِّ الشبهة في صاحب هذا الجواب.
ومع ذلك سأقول سلفاً إنها ليست ازدواجية. ما يمارسة الغرب مما يبدو ازدواجيَّة صارخة ليس في حقيقة الأمر ازدواجيَّة أبداً. كم من حالة مرت معنا وجدنا لها فهماً متناقضاً من طرفين متناقضين أو ربما غير متناقضين؟ والحالة هي ذاتها!!
منذ ربع القرن كتبت عن ازدواجية المجتمع الدولي عشرات المقال والأبحاث. أوَّلها كتابٌ كاملٌ اسمه الأمم المتحدة بين الاستقلال والاستقالة والترميم 1993م.
وقبله بضع مقالات وبعده عشرات المقالات.
ولكني كنت أشير دائماً إلى أنها المصالح وحكم القوي، ولو فقأت عين العقل والمنطق. الذنب ذنبنا نحن لا ذنبهم. إذا كنا نحن متخاذلين أمام حقوقنا ومصالحنا، متخاذلين أم امتهان كرامتنا... فماذا ذنب الذئب أن يلتهمنا، وما ذنب الثعلب أن يلهو بنا ويلعب، وما ذنب الجرادين أن أن تجعلنا مسخرةً...؟!
ازدواجية الغرب والمجتمع الدولي التي تفقأ أعين العقل والمنطق والأخلاق لا حدود لها.
الجديد منذ نصف ساعة تقريباً:
الأمم المتحدة تلوِّح بتطبيق الفصل السابع في جنوب السودان لحماية المواطنين.
كم هي مفعمة بالإنسانية هٰذه الأمم المتحدة؟!؟!
منذ أيام ثلاثة فقط أعلن الجيش الأمريكي عن استعداده لمساندة الجيش العراقي في مواجهة المتطرفين من دولة العراق والشام في الأنبار وغيرها، ومنع انتشارهم...
قبل ذۤلكَ بأيام قليلة ما إن اندلعت المواجهات في جنوب السودان حَتَّى أرسلت فرنسان قواتها للتدخل ووقف العنف ريثمما يتخذ مجلس الأمن القرار المناسب.
قبل أشهر قليلة حشدت فرنسا جيشها وذهبت إلى مالي لوضع لاسترداد المناطق التي حررها الثوار الإسلاميون في مالي وإعادتها إلى سلطة الدولة...
أليس في ذلك ما يسوغ للسورين ومن يفهم مأساتهم أن يحقدوا على البشرية أقصى حدود الحقد؟؟؟؟
أليس في ذلك ما يفرض التطرف عليهم إلى الحد الذي يجعل التفاهم معهم مستحيلاً؟؟؟؟؟؟؟؟